-[حديث الإفك]-
كانت غزوة (المريسيع) - أو بني المصطلق - إحدى العمليات الحربية التي أراد بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يثبت لأعدائه من المشركين والمنافقين أن هزيمة «أحد» لم تفت في عضده ولم تضعف شوكته لكن المنافقين الذين أصبحوا يخافون قوته ويرهبون بأسه لا يزالون يعملون من طريق حرب الإشاعات على تشويه سمعته وتلفيق الأكاذيب له وامتلاء الجو من حوله بالضباب والدخان لتكوين هذه الحرب النفسية تقويضاً لبنائه الضخم وتلويثا لتاريخه الناصع، وقد أمكنتهم الفرصة المتاحة من أن يصلوا إلى غرضهم هذا من أيسر الطرق وأقربها إذ انقطعت (عائشة) - رضي الله عنها - عن الركب لداع ضروري وقد أركبها راحلته رجل كان - أيضاً - تأخر كما تأخرت، وكان هذا ذريعة للإفاضة في حديث غير كريم القصد منه تعكير الصفو وإثارة الفتنة.