تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وغيرها، قد أصبح له شأن دونه شأن الأباطرة والأكاسرة، والملوك والسلاطين، وصار زحفه يزداد يوماً بعد يوم، بحكم نشر الدين وإعلان العقيدة، وعموم الدعوة إلى الناس جميعاً، وهنالك دب الخوف إلى نفوس الروم والفرس، وهما الدولتان الكبيرتان اللتان يتهددها الغزو الإسلامي حينئذ، وقد بلغه أن الروم تجمع الجموع للوقوف في وجهه، والحد من تحركه، والعمل على ألا يتجاوز نطاق دعوته من البلاد والناس وراء ما تجاوزته، لأن ذلك سيجعلها في خبر كان لا محالة، طال الزمان أو قصر، فأعلن - صلى الله عليه وسلم - النفير العام في المسلمين، لأنه علم أن الروم لا يناجزونه وحدهم، ولكن ينضم إليهم من لا يزال على الشرك من العرب والأعراب، الذين كان محمد - صلى الله عليه وسلم - قد أرغمهم - ما داموا لم يختاروا الإسلام - على أن يدفعوا له الجزية عن يد وهم صاغرون.

من فيض الرسالة · الصفحة ٢٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من فيض الرسالةص ٢٠١