تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحن ننظر إلى هذه الوثيقة من ناحيتين اثنتين أشخاصها الذين أداروا دفة هذا الحوار ثم الحوار نفسه، أما الحوار فهو - كما رأينا - لم يترك شبهة تخطر بالبال وتتوارد على الذهن إلا أشبعها بحثاً وناقشها من كل ناحية، وجعل الجواب عنها مسلماً لبرائة العقول، لذلك كانت النتيجة المترتبة عليه ضرورية لا مفر من التزامها، ولا ريب في ترتبها عليها، كما تترتب النتيجة على المقدمات في قانون المنطق السليم، إلا أن رجوع قيصر كان لعمًى في بصيرته سببه أنه آثر الفانية على الباقية، والدنيا على الدين، والشيطان على الرحمن، وانحرافه عن السنن، والتواؤه عن القصد، لا يطعن في صحة المقدمات، وسلامة الترتيب والترتب.

من فيض الرسالة · الصفحة ١٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من فيض الرسالةص ١٨٨