وربما كان من المستحسن أن ننقل لك صورة من تفكير بعض المستشرقين وتصورهم لهذه القصة عن كتاب حياة محمد للمستشرق (إميل درمنفم) الذي ترجمه إلى العربية (محمد عادل زعيتر) لترى إلى أي حد كان هذا الإسفاف وتلك الخرافات: "شعر محمد في العقد الأخير من عمره بكبير ميل إلى النساء فقد أثارت عائشة الفتاة التي تزوجت به في السنة التاسعة من عمرها عوامل الميل إلى النعيم الجنس في زوج خديجة الطاهرة الذي ظل وفيا لها عشرين سنة مع زيادة سنها عن سنه كثيراً فلما بلغ محمد المدينة وصار رئيس دولة، وقائد حرب أقام لنفسه بيتاً كبيوت سادات العرب فأبرم كهؤلاء السادات عقود نكاح كثيرة عن ميل جنسي أو عن سياسة، وكان له بضع سراري جميلات عرضت عليه هدية أو نالها سبيا، وقد زاد لذلك الميل الجنسي القوي الذي كان محصورا قبل زمن، أبواب بيته النافذة إلى فناء المسجد بالتدريج فكان كل باب منها خاصاً لسكن إحدى زوجاته ... وقد دخل محمد ذات يوم بيت زيد بن حارثة بعد الفراغ من غزوة بني النضير وكان محمد يحب مولاه العتيق زيد بن حارثة كثيراً وكان قد تبناه فكان زيد بن محمد، وكان يستشيره في كل أمر، وكان زيد في ذلك اليوم غائباً عن بيته فوجد محمد نفسه تجاه زينب بنت جحش التي كانت أجمل فتيات قومها، والتي كانت زوجة لزيد وكانت زينب هذه سافرة وشبه عارية وعاملة على زينتها وإدارة بيتها، فأثر هذا الجمال الغض الفياض في نفس النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال سبحان مقلب القلوب، ولم ينطق
من فيض الرسالة · الصفحة ١٦٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
من فيض الرسالةص ١٦٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي