تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْأَرْض

وَرُوِيَ عَنهُ أَن الْكُرْسِيّ مَوضِع الْقَدَمَيْنِ وَلم يقل هُوَ مَوضِع قدمي الله فَيحْتَمل أَن يكون مَوضِع قدمي بعض خلقه من الْمَلَائِكَة أَو غَيرهم إِذا لم يقل هُوَ مَوضِع قدمي الله وَلَو قيل ذَلِك أَيْضا لَكَانَ متأولا على الْوَجْه الَّذِي يَصح كَمَا ذكرنَا فِي قَوْله ﴿يضع الْجَبَّار قدمه فِي النَّار﴾

وَقد بَينا فِيمَا قبل أَن الْقدَم هُوَ الشَّيْء الْمُتَقَدّم فِي اللُّغَة وَأَن التَّقْدِيم تَارَة بالوجود وَتارَة بِالصّفةِ وَتارَة بَين تقدم الْعلم بِهِ

فَيحْتَمل أَن يكون الْكُرْسِيّ موضعا لنوعين من خلقه مِمَّا تقدم خلقه لَهما وَإِذا احْتمل لفظ الْقدَم مَا ذكرنَا من الْمعَانِي وَلم يكن يخْتَص مَعْنَاهُ بالجارحة فَقَط كَانَ الأولى أَن يحمل على مَا يَصح من وصف الله مِنْهُمَا دون مَا يَسْتَحِيل

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٣٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٣٨٨