تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهلى هَذَا يكون الْكَلَام سائغا وقراءته إسماعه وإفهامه بعبارات يخلقها وَكِتَابَة يحدثها وَهُوَ معنى قَوْله اقْرَأ كَلَام الله وَمعنى قَوْله ﴿فاقرؤوا مَا تيَسّر من الْقُرْآن﴾

وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ معنى قَوْله قَرَأَ أَي تكلم بِهِ وَذَلِكَ مجَاز كَقَوْلِهِم ذقت لهَذَا الْأَمر ذواقا بِمَعْنى اختبرته وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿فأذاقها الله لِبَاس الْجُوع وَالْخَوْف﴾

أَي ابْتَلَاهُم بِهِ فَسمى ذَلِك ذواقا وَالْخَوْف لَا يذاق على الْحَقِيقَة لِأَن الذَّوْق فِي الْحَقِيقَة بالفم دون غَيره من الْجَوَارِح وَمَا قُلْنَا أَولا فأوضح فِي تَأْوِيل هَذَا الْخَبَر لِأَن كَلَام الله تَعَالَى أزلي قديم سَابق لجملة الْحَوَادِث وَإِنَّمَا أسمع وَأفهم لمن أَرَادَ من خلقه على مَا أَرَادَ فِي الْأَوْقَات والأزمنة لَا أَن عبر كَلَامه يتَعَلَّق وجوده بِمدَّة وزمان

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٢٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٢٩٠