تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(النشر مسك وَالْوُجُوه دَنَانِير ... نير وأطراف الأكف غنم)

وَلم يرد بذلك أَن النشر عين الْمسك وَإِنَّمَا شبه النشر بالمسك لطيب الرَّائِحَة وأطراف الأكف بالغنم لإحمراره ورطوبته بِالنعْمَةِ لَا غير ذَلِك

وَكَذَلِكَ إِشَارَته ﷺ إِلَى الْأذن وَالْعين لتحقيق كَونه سميعا بَصيرًا لَا لإِثْبَات جارحة لإستحالة الْجَوَارِح على الله عز وجل

وَمثل هَذَا الْخَبَر مَا روى من خبر آخر أَنه قَالَ ﷺ فِي وصف الدَّجَّال وَأَنه يَدعِي الربوبية قَالَ ﷺ

إِن الدَّجَّال أَعور وَإِن ربكُم لَيْسَ بأعور

وَمعنى هَذَا الْخَبَر أَيْضا تَحْقِيق وصف الله تَعَالَى بِأَنَّهُ بَصِير وَأَنه لَا يَصح عَلَيْهِ النَّقْص والعمى وَلم يرد بذلك إِثْبَات الْجَارِحَة وَإِنَّمَا أَرَادَ نفي النَّقْص لِأَن العور نقص وَقد ذكرنَا أَنه لَا مدح فِي إِثْبَات الْجَوَارِح بل إِثْبَاتهَا لله تَعَالَى مُسْتَحِيل وَوَصفه بهَا يُؤَدِّي إِلَى القَوْل بنفيه وحدثه للوجوه الَّتِي بيناها قبل

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٢٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٢٥٣