تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمساحة وَذَلِكَ لإستحالة كَونه محدودا متناهيا لإستحالة كَونه محدودا وَقد ذكرنَا قبل مثل هَذَا الْمَعْنى فِي حَدِيث النَّجْوَى وَقد رُوِيَ مُفَسرًا

قَالَ ابْن عمر رضي الله عنهما سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فِي النَّجْوَى

أما الْمُؤمن فيدنى من ربه يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يضع كنفه عَلَيْهِ فيقرره بذنوبه وَقد بَينا فِيمَا قبل أَن ذَلِك أدناه من طَرِيق الْكَرَامَة وَأَن كنفه ستره وَكَرمه وعفوه وَرَحمته

كَذَلِك معنى خلوه بِالْعَبدِ يَوْم الْقِيَامَة إِنَّمَا هُوَ تَعْرِيفه أَعمال السالفة وإعلامه ومواقع الْجَزَاء من أَعماله الْخَيْر وَالشَّر بالثواب وَالْعِقَاب ذَلِك نَظِير قَوْله جلّ ذكره ﴿مَا يكون من نجوى ثَلَاثَة إِلَّا هُوَ رابعهم﴾

وَكَقَوْلِه ﴿وَهُوَ مَعكُمْ أَيْن مَا كُنْتُم﴾

لِأَن ذَلِك يرجع إِلَى تَأْوِيل الْعلم بِهِ وَالْقُدْرَة عَلَيْهِ والسمع لكَلَامه والرؤية لذاته وَصِفَاته تعريفا لَهُم أَنه هُوَ الَّذِي لَا يخفى عَلَيْهِ شَيْء من أُمُور الْخلق

كَذَلِك قَوْله ﷺ

سيخلو الله تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة أَي يفرده بالتعريف يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى لَا يسمع غَيره مَا سَمعه وَلَا يعرف أحد سواهُ مَا يعرفهُ رَحْمَة بِالْمُؤْمِنِينَ من عباده وسترا

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٢٢٥