تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهُوَ بِضَم الْيَاء من ينزل وَذكر أَنه قد ضَبطه عَمَّن سَمعه عَنهُ من الثِّقَات الضابطين وَإِذا كَانَ ذَلِك مَحْفُوظًا مضبوطا كَمَا قَالَ فوجهه ظَاهر وَلما ذَكرْنَاهُ مِمَّا يحْتَملهُ من التَّأْوِيل مؤيد شَاهد

وَيحْتَمل أَيْضا أَن يكون على معنى أَنهم يَقُولُونَ

مازلنا فِي خير حَتَّى نزل بِنَا بَنو فلَان على معنى نزُول حكمهم وَأمرهمْ فَيكون تَقْدِير التَّأْوِيل مَا قُلْنَا فِيهِ من الْأَخْبَار عَمَّا يَفْعَله الله تَعَالَى فِي كل لَيْلَة من أَفعاله الَّتِي هِيَ ترغيب لأهل الْخَيْر فِي الْخَيْر وَزِيَادَة فِي الدَّوَاعِي إِلَى الطَّاعَة والإستعطاف لأهل الْعَطف مَعَ إِنَّه إِذا لم يحل مَا أطلق عَلَيْهِ من هَذَا الْوَصْف من أَن يكون مِمَّا يلْزم الذَّات لأجل فعل أَو يكون مِمَّا يجب لأجل إفعال وَبَطل أَن يكون ذَلِك مِمَّا يلْزم الذَّات وَجب أَن يكون ذَلِك مِمَّا يُوصف بِهِ من أجل فعل يَفْعَله

وَقد رُوِيَ لنا عَن الْأَوْزَاعِيّ رحمه الله أَنه سُئِلَ عَن هَذَا الْخَبَر فَقَالَ

يفعل مَا يَشَاء

وَهَذَا إِشَارَة مِنْهُ إِلَى أَن ذَلِك فعل يظْهر مِنْهُ عز ذكره

وَرُوِيَ عَن مَالك بن أنس أَنه قَالَ فِي هَذَا الْخَبَر

ينزل أمره فِي كل شَيْء وَأما هُوَ جلّ ذكره فَهُوَ دَائِم لَا يَزُول ولسنا ننكر تَسْمِيَة الله تَعَالَى بأسماء أَفعاله إِذا ورد بهَا التَّوْقِيف بهَا كَسَائِر مَا يُسمى لأجل الْفِعْل مثل قَوْله ﴿وَالسَّمَاء بنيناها بأيد﴾

وَقَوله

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ٢٠٥