تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالصَّلَاح للأجساد والأبدان

فعلى هَذَا يتَأَوَّل قَوْله إِن الرّيح من نفس الرَّحْمَن

أَي هِيَ مِمَّا خلق الله فِيهَا التَّفْرِيج والتنفيس والترويح وَالْإِضَافَة من طرق الْفِعْل

وَالْمعْنَى أَن الله عز وجل جعلهَا كَذَلِك وَقرن التَّنْفِيس بهَا

وَأما قَوْله إِنِّي لأجد نفس ربكُم من قبل الْيمن

فَمَعْنَاه إِنِّي لأجد تفريج الله عني وتنفيسه عَن كربتي بنصرته إيَّايَ من قبل أهل الْيمن وَذَلِكَ لما نَصره الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار نفس الله عَن نبيه عليه الصلاة والسلام مَا كَانَ فِيهِ من أَذَى الْمُشْركين وقتلهم الله على أَيدي الْمُهَاجِرين من أهل الْيمن وَالْأَنْصَار وَكَانَ ﷺ كثيرا مَا كَانَ يمدح أهل الْيمن وَرُوِيَ عَنهُ ﷺ أَنه قَالَ

الْإِيمَان وَالْحكمَة يَمَانِية

وَأما قَوْله ﷺ

هَذَا نفس رَبِّي أَجِدهُ بَين كَتِفي أَتَاكُم السَّاعَة

فَمَعْنَاه أَن هَذَا هُوَ الَّذِي فرج الله رَبِّي عني بِمَا يوحيه إِلَيّ السَّاعَة فصرف بِهِ همومي وغمومي وكشف عَن قلبِي وستري عَن فُؤَادِي وَذَلِكَ مَا كَانَ يجده ﷺ فِي مُسْتَقْبل أوقاته من زَوَائِد روح الْيَقِين وفوائد التَّعْرِيف والألطاف الَّتِي يجدد الله لَهُ ﷺ فَسُمي ذَلِك نفس الرب لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي نفس عَنهُ وَالْإِضَافَة من طَرِيق الْملك وَالتَّدْبِير

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ١٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ١٩٨