ذكر خبر آخر مِمَّا يَقْتَضِي التَّأْوِيل ويوهم ظَاهِرَة التَّشْبِيه
وَذَلِكَ مَا رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ
لَا تسبو الرّيح فَإِنَّهَا من نفس الرَّحْمَن
// أخرجه الإِمَام أَحْمد // وَرُوِيَ لفظ آخر وَهُوَ مَا رُوِيَ عَنهُ عليه الصلاة والسلام أَنه قَالَ
إِنِّي لأجد نفس ربكُم من قبل الْيمن
وَرُوِيَ فِي خبر آخر أَنه قَالَ
هَذَا نفس رَبِّي أَجِدهُ بَين كَتِفي أَتَاكُم السَّاعَة
أعلم أَن النَّفس فِي كَلَام الْعَرَب يسْتَعْمل على معنى النَّفس وَيسْتَعْمل أَيْضا على معنى التَّنْفِيس فَهُوَ من قَوْلهم نفس منفوسة إِذا كَانَ مجوفا يتنفس يخرج مِنْهُ النَّفس شَيْئا بعد شَيْء وَلَيْسَ المُرَاد بِالْخَيرِ ذَلِك لإستحالة التنفس على الله عز وجل من قبل أَنه لَيْسَ بإجزاء متبعضة وَلَا أجسام متغيرة
وَكَيف يَدعِي الجسمية المشبهة إِن ذَلِك على معنى التنفس وَعِنْدهم أَن تَأْوِيل الصمت المصمد الَّذِي لَيْسَ بأجوف وَإِنَّمَا التنفس يَجِيء من أجوف فَإِذا لم يكن النَّفس بِمَعْنى التنفس فَهُوَ بِمَعْنى التَّنْفِيس وَذَلِكَ مَعْرُوف من قَوْلهم نفست عَن