تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَلَمَّا آسفونا انتقمنا مِنْهُم﴾

وَالْمعْنَى أَنهم اغضبوا أولياءنا وَقد أنكر منكرون هَذِه الْقِرَاءَة

قَالَ سُفْيَان قَرَأت عِنْد شُرَيْح بل عجبت فَقَالَ

إِن الله لَا يعجب من شىء إِنَّمَا يعجب من لَا يعلم

قَالَ فَذكرت ذَلِك لإِبْرَاهِيم فَقَالَ إِن شريحا شَاعِر يُعجبهُ علمه وعبد الله بن مَسْعُود أعلم مِنْهُ وَكَانَ يقْرَأ بل عجبت بِضَم التَّاء

وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة إِن تَقْدِيره مَعْنَاهُ

قل يَا مُحَمَّد بل عجبت أَنا من قدرَة الله تَعَالَى فأضمر الْقُدْرَة لدلَالَة الْكَلَام وَمثله مَا قَالَ الشَّاعِر

(قد أَصبَحت أم الْخِيَار تدعى ... عَليّ ذَنْب كُله لم أصنع)

(لما رَأَيْت رَأْسِي كرأس الْأَقْرَع ... من اللَّيَالِي أبطيء وأسرعي)

أَرَادَ أَن يُقَال لَهَا لَا تبطىء وأسرعي فأضمر لدلاة الْكَلَام عَلَيْهِ

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ١٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ١٩٤