تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْحَاجة وَعَلِيهِ نيل الْمَنْفَعَة

وَمِنْهَا الْفَرح بِمَعْنى البطر والأشر من ذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تفرحوا بِمَا آتَاكُم﴾

وَقَوله ﴿إِن الله لَا يحب الفرحين﴾

وَقَوله تَعَالَى ﴿إِنَّه لفرح فخور﴾

يَعْنِي بذلك فَرح البطر والأشر وَمِنْه قَول الشَّاعِر

(وَلست بمفراح إِذا الدَّهْر سرني ... وَلَا جازع من صرفه المتقلب) أَي لست ببطر وَلَا أشر وَإِن وَافقنِي الدَّهْر وساعدني

وَالْوَجْه الثَّالِث من الْفَرح أَن يكون بِمَعْنى الرِّضَا من قَوْله عز وجل ﴿كل حزب بِمَا لديهم فَرِحُونَ﴾ أَي راضون

وَلما كَانَ من يسر بالشَّيْء قد رضيه قيل إِنَّه فَرح على أَنه هُوَ بِهِ رَاض

وَمعنى الْخَبَر يحمل على ذَلِك لِأَن البطر وَالسُّرُور لَا يليقان بِاللَّه وَيكون معنى ذَلِك أَن الله تَعَالَى أرْضى بتوبة العَبْد من رضَا من وجد ضالته

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ١٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ١٨٧