تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعرفتها بِهِ

وَإِنَّمَا أشارت إِلَى السَّمَاء لِأَنَّهَا كَانَت خرساء فدلت بإشارتها على مثل دلَالَة الْعبارَة على نَحْو هَذَا الْمَعْنى وَإِذا كَانَ كَذَلِك لم يجز أَن يحمل على غَيره مِمَّا يَقْتَضِي الْحَد والتشبيه والتمكين فِي الْمَكَان والتكييف

وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ

إِن الْقَائِل إِذا قَالَ

إِن الله فِي السَّمَاء وَيُرِيد بذلك أَنه فَوْقهَا من طَرِيق الصّفة لَا من طَرِيق الْجِهَة على نَحْو قَوْله سُبْحَانَهُ ﴿أأمنتم من فِي السَّمَاء﴾ لم يُنكر ذَلِك

وَأما قَوْله عليه الصلاة والسلام اعتقها فَإِنَّهَا مُؤمنَة فَيحْتَمل أَن يكون قد عرف إيمَانهَا بِوَحْي فَأخْبر بذلك عَن ظُهُور إشارتها الَّتِي هِيَ عَلامَة من عَلَامَات الْإِيمَان

وَيحْتَمل أَن يكون سَمَّاهَا مُؤمنَة على الظاره من حَالهَا وَأَن ذَلِك الْقدر يَكْفِي من الْمَطْلُوب من إِيمَان من يُرَاد عتقه وَأَنه لَا يعْتَبر بعد ذَلِك ظُهُور الْأَعْمَال وَالْوَفَاء

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ١٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ١٦٠