ضحِكت لضحك رَبِّي أَي أظهرت أَنا عَن أسناني بِفَتْح فمي لإِظْهَار رَبِّي سُبْحَانَهُ فَضله وَكَرمه لمن قَالَ هَذَا القَوْل وَهُوَ قَوْله اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذُنُوبِي إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب أحد غَيْرك
وَإِذا كَانَ الضحك مِمَّا اسْتعْمل فِي اللُّغَة على وُجُوه مَخْصُوصَة
مِنْهَا تكشير الْأَسْنَان وَفتح الْفَم
وَمِنْهَا ظُهُور المكتوم من الْأُمُور وبروز المستور من الْفِعْل وَكَانَ يَسْتَحِيل وصف الله عز وجل بالجوارح والعينين لحلول الْحَوَادِث فِي ذَاته وَجب أَن يكون مَحْمُولا على مَا يَصح وَيجوز فِي وَصفه وَذَلِكَ هُوَ الْإِبَانَة عَن فَضله والإظهار لنعمه وَكَذَلِكَ قَالَ ﷺ لأبي رزين الْعقيلِيّ لما قَالَ لَهُ يَا رَسُول الله أيضحك رَبنَا
فَقَالَ لن نعدم من رب يضْحك خيرا