تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَذَلِكَ وَضحك المزن بهَا يُرِيد بالمزن السَّحَاب ويضحك الْبَرْق الَّذِي ظهر مِنْهُ وببكائه الْمَطَر

وَحكى عَن بَعضهم أَن الْعَرَب تَقول للطريق الْوَاضِح الْبَين هَذَا طَرِيق ضَاحِك وَهَذَا طَرِيق لاحب إِذا أَرَادوا وَصفه بالظهور

وَاعْلَم أَن معنى مرجع الضحك فِي جَمِيع هَذَا الَّذِي ذكرنَا إِلَى الْبَيَان والظهور

وَأَن كل من أبدى أمرا كَانَ يستره فَإِنَّهُ يُقَال لَهُ ضحك

وَكَذَلِكَ يُقَال لمن أبرز المكتوم وَأظْهر المستور ذَلِك

فعلى هَذَا معنى الْخَبَر فِي قَوْله عليه الصلاة والسلام يضْحك الله أَي يُبْدِي عز وجل من فَضله ونعمه وتوفيقه لهذين المقتولين المتقولين فِي سَبِيل الله اللَّذين قتل أَحدهمَا صَاحبه ثمَّ قتل قَاتله بِالشَّهَادَةِ ثَانِيًا من بعد تَوْبَته من قَتله وَبَين من ثوابهما وَأظْهر من كرامته لَهما

وَكَذَلِكَ معنى مَا رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ فِي الْخَبَر الآخر أَنه قَالَ

مشكل الحديث وبيانه · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل الحديث وبيانهص ١٣٩