تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأشار بقوله: (ومن يخشي منه) إلى ما نقل عن القاضي ابن بشير (¬1) أنه حكم على وزير غائب (¬2) فقال له أخبرني بمن شهد علي، فقال له ابن بشير: مثلك لا يخبر بمن شهد عليه (¬3). وحكى المتيطي، وغيره في هذا قولين (¬4).

قوله (¬5): (وأنظر لها باجتهاده، ثم حكم كنفيها) (¬6) إذ قال (¬7): لا حجة لي، وقد مر بيانه.

قوله: (وليجب عن المجرح) يريد: أن الطالب إذا سأل القاضي عمن جرح بينته (¬8)، فعليه أن يخبره به؛ لأنه قد تكون بينه وبين الطالب عداوة، أو بينه وبين المطلوب قرابة، وحكى المتيطي (¬9) وغيره قولين فيما إذا كان الطالب مما يتقى شره، هل يخبر بالمجرح؟ أم لا؟ وقد تقدم، ما للقاضي ابن بشير (¬10).

قوله: (ويعجزه، إلا في دم، وحبس وعتق، ونسب، وطلاق) قال غير واحد من (¬11) الشيوخ: يصح (¬12) التعجيز إلا في خمس مسائل، وهي المذكورة هنا، وبه قال ابن القاسم، وأشهب، وابن وهب، وقد اختلف فيه (¬13). واختلف أيضا الموثقون في حد أجل (¬14) الإعذار، ففي وثائق ابن القاسم: أن الأصول يتلوم فيها الشهرين والثلاثة ثم

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٨٣