ونص عليه أصبغ (¬1)، وأما دعوى المريض أن له عند غيره كذا وكذا (¬2) فقد نص عليه أصبغ (¬3) أيضا، وأما الدعوى (¬4) على حاضر المزايدة فقال ابن يونس عن بعض الأشياخ: إن الرجل إذا عرض سلعته في السوق للبيع فأتى رجل فقال له: قد بعتها مني. أنه يجب له عليه اليمين بغير خلطة؛ لأنه عرضها لما ادعي عليه فيه (¬5).
قوله: (فإن أقر فله الإشهاد عليه، وللحاكم تنبيهه عليه) أي: فإن أقر المدعى عليه فللمدعي الإشهاد عليه؛ لئلا ينكر، وللحاكم أن ينبه المدعي على الإشهاد، وليس من تلقين الحجة لأحد الخصمين؛ لأن الإشهاد مع ما فيه من تحصين الحق فيه قطع النزاع، وتقليل الخصام، وهو من شأن الحكام (¬6).
قوله: (وإن أنكر قال: ألك بينة فإن نفاها واستخلفه فلا بينة إلا لعذر كنسيان، أو وجد ثانيا، أو مع يمين لم يره الأول) أي: وإن أنكر المدعى عليه، قال الحاكم للمدعي: ألك بينة، فإن قال: نعم، أمره بإحضارها، وسمعها وأعذر فيها لخصمه، فإن لم يأت بدافع حكم عليه، وإن ادعى مدفعا أجله في إثباته، فإن لم يأت به قضي عليه، وترك هذا لوضوحه، وإن قال المدعي: لا بينة لي. وهو المراد بقوله: (فإن نفاها) فإن الحاكم يقول له (¬7): ليس لك عليه إلا اليمين، فإن استحلفه فلا بينة له عليه (¬8) بعد ذلك، إن أتى بها، إلا أن يكون له عذر في عدم القيام بها من نسيان، أو عدم تقدم علم، أو ظن أنها ماتت (¬9) أو نحو ذلك، أو يكون أتى بشاهد عند من لا يقضي بشاهد ويمين فحكم عليه، ثم وجد شاهدا ثانيا وقال لم أعلم به فليقض بهذا الآخر (¬10)، ولا بد من