# عن السبب هو المدعى عليه؛ بقوله (¬1) (وإلا) يحتمل أنه يريد وإن لم ينتبه المدعى عليه لذلك فإن الحاكم يقوم مقامه في ذلك فيسأله من أي وجه يستحقه عليه، فإن بين وجهه أوقف (¬2) المطلوب عليه، ولزمه الإقرار أو الإنكار.
قوله: (ثم مدعى عليه ترجح قوله بمعهود، أو أصل بجوابه) أي: فإذا فرغ المدعي من كلامه، وما يطلب منه، أمر الحاكم (¬3) المدعى عليه، وهو الذي ترجح قوله بأمر معهود، أو أصل بالجواب عن ما ذكره المدعي. المازري: وظاهر الروايات أن القاضي هو الذي يسأل المدعى عليه، وإن لم يأمره المدعي بالسؤال (¬4).
قوله (إن خالطه بدين، أو تكرر بيع) ظاهره أن أمر (¬5) المدعى عليه بالجواب مشروط بأن يثبت المدعي الخلطة بينه، وبين المدعى عليه، والذي يذكره الأشياخ أن الخلطة شرط في توجيه اليمين عليه. والأمر في ذلك قريب (¬6)، ثم نبه على أن الخلطة (¬7) تارة تكون بدين، وهو المراد بكلامه هنا، وتارة تكون على الصناع والمنتصبين للتجارة في الأسواق والودائع ونحو ذلك (¬8)، قال ابن القاسم: والخلطة أن يبايع إنسان إنسانا بالدين مرة، أو يتسلف منه ولو مرة، أو يبايعه بالنقد مرارا. وقاله أصبغ، وقال سحنون: لا تكون الخلطة إلا بالبيع والشراء. ابن نافع: لا خلطة أصلا، وبه العمل (¬9).
قوله: (وإن بشهادة امرأة، لا ببينة جرحت) يريد: أن الخلطة تثبت بشهادة امرأة واحدة، وهو قول ابن القاسم في رواية عيسى (¬10)، وقاله ابن كنانة، والشاهد الواحد