# بصيغة كذبت وشبهها من التصريح (¬1).
قوله: (وليسو بين الخصمين، وإن مسلما وكافرا وذميا) أي: وإن مسلما وكافرا، والمراد المساواة في الجلوس والقيام، والنظر لهما والكلام معهما (¬2)، ورفع الصوت عليهما. أشهب وسحنون: ولا ينظر إلى أحدهما بوجه أطلق مما يلقى به الآخر (¬3).
ولمالك قول آخر برفع المسلم على الكافر.
والأول ظاهر المذهب (¬4).
قوله: (وقدم المسافر، وما يخشى فواته) يريد: إذا تزاحم المدعون في التقدم قدم المسافر؛ لضرره (¬5) بفوات الرفقة، وكذلك ما يخشى عليه الفساد والتغيير لو قدم غيره (¬6) عليه، وقيد المازري ذلك بما إذا لم يكثروا جدا؛ قال: وأما إن كثروا كثرة يحصل للمقيمين بسببهم الضرر فيصار إلى القرعة (¬7).
قوله: (ثم السابق، قال: وإن بحقين بلا طول، ثم أقرع) أي: ثم يلي المسافرين، وما يخشى فواته السابق، لتقدم حقه على غيره، قيل: وينبغي أن يوكل من يعرف له الأول فالأول. بعض الشافعية: وإنما يبدأ (¬8) بالأول (¬9) في حق واحد. واختار المازري تقديمه ولو في حقين إذا كان لا يطول ولا يضر بالجماعة، وإليه أشار بقوله قال يعني المازري (¬10) وإن بحقين بلا طول (¬11).