تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# واهبه في حوزه، ويجبر على ذلك إن امتنع، وهذا جار على أن الهبة تلزم بالقول، وهذا هو المشهور (¬1). وعن مالك: أنها (¬2) لا تلزم بالقول (¬3). وعليه فلا يجبر على التحويز؛ إذ له الرجوع فيها.

qوبطلت إن تأخر لدين محيط، أو وهب لثان وحاز، أو أعتق الواهب أو استولد، ولا قيمة أو استصحب هدية، أو أرسلها ثم مات، أو المعينة له، إن لم يشهد: كأن دفعت لمن يتصدق عنك بمال ولم تشهد، أو باع واهب قبل علم الموهوب، وإلا فالثمن للمعطي "رويت بفتح الطاء وكسرها" أو جن، أو مرض، واتصلا بموته، أو وهب لمودع، ولم يقبل لموته، وصح، إن قبض ليتروى، أو جد فيه أو في تزكية شاهده أو أعتق، أو باع، أو وهب إذا أشهد وأعلن، أو لم يعلم بها إلا بعد موته، وحوز مخدم ومستعير مطلقا،

zقوله: (وبطلت إن تأخر لدين محيط) يريد: أن الهبة تبطل إذا تأخر الحوز إلى الدين المحيط بمال الواهب؛ لأن ذلك مانع من الحيازة؛ بل ليس للواهب حينئذ دفعها للموهوب له؛ لأنه (¬4) مال الغير. واحترز بالحيط (¬5) من غيره، فإن الهبة إن فضلت عن الدين أخذها الموهوب له؛ وإلا أخذ ما فضل منها.

قوله: (أو وهب لثان وحاز) أي: وكذلك تبطل الهبة إذا لم يحزها الموهوب له حتى وهبها الواهب لغيره وحازها الثاني، وهو قول أشهب ومحمد (¬6)، وعن ابن القاسم مثله، وهو قول المغيرة (¬7) في المدونة، وعن ابن القاسم أنها للأول. قال محمد: وليس

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٦