تخطَّ إلى المحتوى

# قليلا موروثا عنها، ولا ولي للمحجور (¬1)، وحد القليل في المدونة ستون دينارا، سحنون: وقول غيره: أنها لا تجوز (¬2) أعدل، وأما غير هؤلاء فلا يجوز إيصاؤه على المحجور (¬3)، انظر في الكبير. (¬4)

قوله: (لمكلف مسلم، عدل، كاف) هذا هو الركن الرابع، وهو الموصى إليه (¬5)، واحترز بكونه مكلفا من الصبي والمجنون والمعتوه إذ لا يوصي أحد منهم. وبكونه مسلما من الكافر لعدم عدالته، وبكونه عدلا من الفاسق أو من ليس بعدل، وقاله في المدونة (¬6). محمد: والمراد هنا بالعدالة الأمانة، والرضى فيما يوصي إليه فيه والقوة (¬7). ويشترط فيه أيضا الكفاية في التصرف، ولهذا قال: (كاف) واحترز بذلك من العاجز عن التصرف، فلا يجوز إسناد الوصية إليه.

قوله: (وإن أعمى، وامرأة، وعبدا) لا خلاف في ذلك بالنسبة إلى الأعمى والمرأة (¬8)، وأما العبد فيشترط فيه شرطان: الأول: إذن سيده، وإليه أشار بقوله: (وتصرف بإذن سيده). الثاني: ذكره اللخمي، وهو أن لا (¬9) يكون سيده ممن يخاف أن يغلب على ما في يد عبده (¬10)، وقد أهمله هنا ابن القاسم وأشهب، وإذا أجاز السيد الوصية فليس له رجوع إلا لعذر من بيع أو سفر أو انتقال من موضع الورثة إلى موضع (¬11) آخر فيقيم

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٥٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.