تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الثلاثة التي هي العمى، والبكم والصم توجب العزل إذا وجدت، سواء تقدمت، أو طرأت وليس عدمها من شروط الصحة، بل عدم وجودها (¬1) من باب الاستحباب، ولهذا ينفذ حكم هؤلاء إلى حين العزل، وإن لم يكن حين الحكم كذلك، وظاهر ما في وثائق ابن القاسم (¬2)، أن العمى (¬3)، وما معه، من شروط الصحة. والمذهب خلافه، وذكر عياض، أن المازري حكى عن مالك: جواز كون الأعمى حاكما، ورد بأنه لم يصح عنه ذلك (¬4).

قوله: (ولزم المتعين، أو الخائف فتنة إن لم يتول، أو ضياع الحق، القبول، والطلب، وأجبر وإن بضرب) المراد بالمتعين من انفرد بشرائط القضاء، وذكر أن قبول الولاية وطلبها يلزمه في ثلاثة أحوال، الأول: أن يكون متعينا، فلا يجوز له الامتناع من ذلك (¬5) قيل أيجبر بالضرب والسجن، قال: نعم. ونحوه لابن شعبان (¬6). الثاني: أن يخاف على نفسه إن لم يقبل حصول فتنة. الثالث: أن يعلم أنه إن لم يقبل يضيع حقوق الناس بتولية غيره.

قوله: (وإلا فله الهرب، وإن عين) أي: وإن لم يتعين بل كان غيره صالحا للولاية - أيضا - ولم يخف حصول الفتنة، ولا ضياع الحقوق فإنه لا يلزمه ذلك، ويجوز له الهرب، والاستخفاء (¬7)، وإن عينه الإمام.

قوله: (وحرم لجاهل، وطالب دنيا) أي؛ لأن الجاهل ربما أداه جهله إلى مخالفة ما هو متفق عليه، والوقوع في الأمور المعضلة (¬8)، وطالب الدنيا ربما أداه ذلك إلى الحيف؛ ليحصل غرضه (¬9) الفاسد.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٥٥