الثالث: الفطنة، فلا يولى المغفل (¬1)، وهو واضح. الرابع: الاجتهاد إن أمكن وجوده، وإلا فمقلد، وقاله المازري (¬2).
قوله: (وزيد للإمام الأعظم قرشي) يريد: أنه يزا د في حق الإمام الأعظم كونه قرشيا، وقد تقدم في باب الأضحية، أن الإمام هو العباسي، أو من يقيمه (¬3).
قوله: (فحكم بقول مقلده) أي: فإذا لم يوجد مجتهد، وولي مقلد، فإنه يحكم بقول إمامه الذي قلده في مذهبه، وهو ظاهر؛ لأنه لو حكم بغيره أدى ذلك إلى الطعن فيه بالحيف، والحكم بالتشهى. وقال الطرطوشي: لا يلزمه المصير إلى ذلك، قال (¬4): ولا يلزم أحدا (¬5) من المسلمين أن يقلد في النازلة والحكم من يعتزي (¬6) إلى مذهبه، فمن كان مالكيا لم يلزمه المصير في أحكامه إلى قول مالك، ونحو ذلك؛ بل أين (¬7) ما أداه إليه اجتهاده من الإحكام صار إليه، قال: فإن شرط عليه (¬8) أن يحكم بمذهب معين لا بغيره، فالعقد (¬9) صحيح، والشرط باطل، كان موافقا لمذهب المشترط، أو مخالفا له (¬10).
قوله: (ونفذ حكم أعمى، وأبكم، وأصم، ووجب عزله) يعني: أن هذه الأوصاف