تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (أو قال: متى حدث الموت) (¬1) هو معطوف على ما قبله، والمعنى: أن الوصية أيضا تمضي إذا قال: متى حدث الموت ونحوه مثل (¬2): إن مت أو إذا مت وظاهره كانت بكتاب أم لا، أخرجه أم لا (¬3)، استرجعه (¬4) أم لا (¬5)، لكن قد تقدم حكم ما إذا كانت بكتاب أخرجه ثم استرده وهي الصورة التي حملنا كلامه عليها وكذا حكم ما إذا لم يسترده على ظاهر كلامه (¬6)، وأما إن كانت بغير كتاب، فقال غير واحد: بأنها نافذة لا ينقضها إلا تغييرها عن حالها (¬7) في المرض أو الصحة.

قوله: (أو بنى العرصة، واشتركا) (¬8) أي: وكذلك تمضي الوصية ولا تبطل إذا أوصى له بعرصة، أي: ساحة من الأرض ثم عمرها (¬9) الموصي بعد ذلك دارا أو نحوها، ولكن يكونان شريكين (¬10) بقيمة البناء والعرصة، وهو قول ابن القاسم وقال أشهب: لا شيء للموصى له ويعد ذلك رجوعا من الموصي (¬11)، قيل: وهو الظاهر لانتقال الاسم (¬12).

قوله: (كإيصائه بشيء لزيد، ثم به لعمرو) أي: فإنهما (¬13) يشتركان فيها، ولا يعد رجوعا منه، وسواء كان ذلك بكتابين (¬14) أم لا،

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٥٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٥٣٨