# المال عند مالك وأشهب، وقال ابن القاسم: إنه حر ولا شيء عليه (¬1)، ولابن الماجشون وابن نافع: أنه يخير فإن رضي عتق ولزمه الألف وإلا كان رقيقا (¬2).
قوله: (وخير العبد في الالتزام والرد في: أنت حر على أن تدفع أو تؤدي، أو إن أعطيت أو نحوه). يريد: أن من قال لعبده: أنت حر على أن تدفع لي ألفا أو أن (¬3) تؤدي إلي ذلك، أو إن أعطيتني ألفا، ونحوه: إن جئتني بألف، أو إذا جئتني (¬4) أو متى جئتني، فإنه يخير بأن (¬5) يلتزم الألف فيلزم السيد العتق أو يرد فيعود رقيقا.
ونقل اللخمي الاتفاق عليه فيما إذا قال له: على أن تدفع إلي (¬6)، وحكى في ذلك غيره ثلاثة أقوال: التخيير كما تقدم ولابن القاسم (¬7) في العتبية: يخير (¬8) في الرضا بالعتق معجلا (¬9) ويلزمه المال دينا (¬10) أو يرد فيبقى (¬11) رقيقا. وهو قريب مما تقدم وخرج ابن رشد ثالثا (¬12): أنه يكون حرا إذا دفع المال وأن لسيده جبره على دفع (¬13) المال (¬14)، ولا خلاف أن العبد مخير فيما إذا قال: على أن تؤدي إلي (¬15)، نقله غير واحد، وأما بقية الألفاظ فلا يلزم العتق فيها إلا برضا العبد ودفع المال (¬16).