تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن القاسم في أحد قوليه: ويجوز بيع جزء من المكاتبة (¬1)، وقاله أشهب وأصبغ وسحنون، واختاره جماعة من الأشياخ، وعن ابن القاسم أيضا قول بعدم الجواز (¬2)، وهو قول مالك في الموطأ (¬3)، وما ذكره من منع بيع نجم منها مقيد بالنجم المعين، وأما نجم من ثلاثة أو أربعة فالمنصوص جوازه؛ لأنه يرجع إلى بيع الجزء، فإن وفى المكاتب ما عليه من نجوم الكتابة للمشتري عتق، والولاء للأول؛ لأنه قد انعقد له الولاء أولا (¬4)، وإن لم يوف بل عجز أو هلك قبل ذلك فهو رقيق للمشتري، وهذا الحكم في بيع الجزء.

قوله: (وإقرار مريض بقبضها إن ورث غير كلالة) أي: وكذا يجوز إقرار المريض بقبض الكتابة من مكاتبه بل شرط ألا (¬5) يورث كلالة، فإن ورث كلالة فلا إلا أن يحمله الثلث فإنه يجوز، قال (¬6) في المدونة: لأنه لو أعتق جاز عتقه، وقال غيره: إذا اتهم بالميل معه والمحاباة له لم يجز إقراره جملة، وقاله ابن القاسم غير مرة (¬7).

قوله: (ومكاتبة بلا محاباة) أي: وكذا تجوز مكاتبة المريض بشرط (¬8) عدم المحاباة، فإن حاباه كانت محاباته في الثلث، فإن حملها مضت وإلا مضى منها ما حمله، فإن لم يحمل منها شيئا بطلت وهو مذهب المدونة، ولابن القاسم أيضا: أن ذلك كالعتق، فإن كانت قيمته أكثر من الثلث خير الورثة بين أن يمضوا الكتابة أو يعتقوا منها ما حمل (¬9) الثلث بتلا (¬10)، وقيل: إن كانت محاباة فكذلك مرة، فكذلك؛ أي: يخير الورثة بين إمضاء

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٤٧٦