قوله: (وأنت حر بعد موتي وموت فلان) (¬1) عتق من الثلث أيضا، ولا رجوع، هكذا قال في المدونة، وزاد وكأنه قال: إن مات فلان فأنت حر بعد موتي، وإن مت أنا فأنت حر بعد موت فلان، وقاله أشهب (¬2)، وزاد ابن يونس بعد قوله: (عتق من الثلث أيضا) فقال: يريد (ولا رجوع له) فيه لذكره الأجنبي في ذلك، وقال بعضهم: إلا أنه له الرجوع (¬3) كما لو أعتقه بعد موته بشهر.
قوله: (وإن قال حر (¬4) بعد موت فلان بشهر فمعتق (¬5) من رأس المال) يريد (¬6) إذا قاله في صحته، وأما إذا قاله في المرض فإنما (¬7) يعتق بعد موت فلان من الثلث، ولهذا قال في المدونة: ومن قال في صحته لعبده: أنت حر بعد موت فلان أو قال بعد موته بشهر فهو من رأس المال معتق إلى أجل (¬8)، ولا يلحقه دين، وإن مات السيد قبل (¬9) فلان خدم العبد ورثة السيد إلى موت فلان أو إلى (¬10) بعد موته بشهر، وخرج حرا من رأس المال، ولو قال ذلك في مرضه عتق العبد في الثلث إلى أجله، وخدم الورثة حتى يتم الأجل ثم هو حر، وإن لم يحمله الثلث خير الورثة في إنفاذ الوصية أو يعتقوا من العبد محل (¬11) الثلث (¬12).