# بالعروض، فإذا كان المدبر (¬1) يساوي عشرين وترك السيد مثلها عينا، وبيع الدين بعرض يساوي عشرين فإن المدبر يعتق كله لخروجه من الثلث.
قوله: (وإن قربت غيبته استؤني قبضه) أي: فإن كان الدين على غائب (¬2) يريد: وكان حالا أو قريب الحلول وقربت غيبة من هو عليه (¬3) فإنه لا يباع ولكن يستأنى بالعتق حتى يقبض (¬4) ذلك الدين ممن هو عليه.
قوله: (وإلا بيع) أي: فإن لم يكن الدين على حاضر موسو ولا على قريب الغيبة، بل على حاضر معسر أو بعيد الغيبة ولو كان مليا، فإن المدبر يباع للغرماء أو ما جاوز الثلث منه.
قوله: (فإن حضر الغائب أو أيسر المعدم بعد بيعه عتق منه حيث كان) أي: سواء كان في يد وارث أو مشتر وهو ظاهر المدونة، قال اللخمي: وهو مذهب عيسى وأصبغ (¬5). أبو محمد (¬6): وهو المعروف عن مالك وأصحابه، ولابن القاسم في العتبية أنه يكون للورثة دون المدبر (¬7). ابن عبد السلام: والنفس أميل (¬8) إليه، وليس كمال (¬9) طرأ للورثة لم يتقدم علمهم (¬10) به؛ لأن هذا قد علموا به، وأبطل الشرع حق المدبر فيه، وهذا الخلاف إنما هو إذا كان المدبر في يد الورثة (¬11)، وأما إذا كان بيده (¬12) فلا خلاف أنه يعتق من ذلك، وقد أشار إليه اللخمي (¬13).