قوله: (وإن شهد على شريكه بعتق نصيبه فنصيب الشاهد حر، إن أيسر شريكه) يشير إلى قول ابن القاسم في المدونة (¬1): وإذا شهد رجل أن شريكه في العبد أعتق نصيبه (¬2)، والشاهد موسر أو معسر، فإن المعتق إن كان موسرا فنصيب الشاهد حر، لأنه أقر أن له (¬3) على المعتق قيمته، وإن كان معسرا لم يعتق من العبد شيء (¬4)، وهذا معنى ما أراد بقوله: (فنصيب الشاهد حر، إن أيسر شريكه) أي: لا إن كان معسرا.
ثم قال في المدونة: وقال غيره، ابن يونس: وهو أشهب: ذلك سواء، ولا يعتق منه شيء (¬5) كان المعتق موسرا أو معسرا، قال: وهذا أجود، وعليه أكثر الرواة (¬6)، وقاله ابن القاسم (¬7)، ولهذا قال: (والأكثر على نفيه كعسره)، أشهب: ولا تعتق حصة شريكه إلا بتقويم ودفع ثمن، وعن ابن القاسم: يؤمر بالعتق في ملاء الشريك، ولا يقضى عليه. وبالله التوفيق.