ولا ولاء (¬1)، وأخذ به أصيغ. محمد: ولا يعجبني (¬2) هذا، وأكثر أقوال مالك وابن القاسم وأشهب أنه يقضى له بالسماع في الولاء والنسب والأحباس والصدقة، ولابن القاسم في كتاب محمد: أن من مات في غير بلده وشهد هنالك على السماع فإن الولاء لا يثبت، وإن مات ببلده وشهد فيه على السماع ثبت الولاء، لأنه إذا كان في بلده (¬3)، فإن الغالب ألا يحصل السماع عن واحد.
قوله: (وإن شهد أحد الورثة أو أقر أن أباه أعتق عبدا لم يجز، ولم يقوم عليه) يريد: أن من مات وترك أولادا فشهد أحدهم أو أقر أن أباه أعتق هذا العبد في صحته أو مرضه والثلث يحمله (¬4)؛ أي: وأنكر ذلك غيره من الورثة، لم تجز شهادته ولا إقراره ولا يقوم عليه، إذ ليس هو المعتق فليزمه التقويم، وإنما أقر على غيره، وقاله في المدونة (¬5). وزاد (¬6): ولا يعتق منه نصيب هذا الولد (¬7) ولا نصيب غيره، فتكون حصته من العبد رقيقا له، ولا يحلف العبد مع شهادة هذا الولد، وهذه الزيادة عند ابن يونس.
قال مالك: ويستحب للمقر أن يبيع (¬8) حصته من (¬9) العبد فيجعل ثمنه في رقبة يعتقها ويكون ولاؤها لأبيه. ابن القاسم (¬10): ولا يجبر على ذلك، وما لم يبلغ رقبة أعين (¬11) به في رقبة، فإن لم يجد فآخر (¬12) نجوم الكتابة (¬13).