تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الطفل، إذا ثبت أنه طرحه عمدا، وقاله في تضمين الصناع من المدونة (¬1)، وزاد إذا كان الأب مليا، قال: وإن لم يطرحه، فلا شيء عليه. وقال أشهب: لا شيء على الأب بحال (¬2).

قوله: (والقول له أنه لم ينفق (¬3) حسبة) أي: فإن قال: إنما أنفقت لأرجع، وقال الأب: إنما أنفقت حسبة، أي تبرعا (¬4)، ولم يقم دليل لواحد منهما، فإن المنفق مصدق، وقاله ابن شاس (¬5).

قوله: (وهو حر وولاؤه للمسلمين) أي: هو كقول مالك في الموطأ: الأمر (¬6) عندنا في المنبوذ أنه حر، وولاؤه لجماعة المسلمين (¬7)، يرثونه ويعقلون عنه (¬8) لا أنه ولاء عتاقة ولا يكون للملتقط اتفاقا (¬9).

قوله: (وحكم بإسلامه في قرى المسلمين) يريد: أن الطفل إذا وجد في بلاد المسلمين فإنه يحكم بإسلامه، ولا خلاف فيه؛ لأن الغالب في بلاد الإسلام أنه ابن مسلم؛ ولقوله - عليه السلام -: "كل مولود يولد على الفطرة"، الحديث.

قوله: (كأن لم يكن فيها إلا بيتان، إن التقطه مسلم) أي: وكذلك يحكم بإسلام اللقيط إذا وجد في بلد ليس فيها إلا بيتان من المسلمين، إن التقطه مسلم، أي: وإن التقطه كافر فهو كذلك عند ابن القاسم (¬10)، ولا يحكم بإسلامه. وقال أشهب: يحكم

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٤٥