# تجب (¬1). وأما إذا اختار العتق أولا ثم أراد التقويم فلم يحك اللخمي فيه خلافا وأنه لا يمكن من ذلك (¬2)، وأجرى صاحب البيان فيها قولا بالانتقال من الأولى (¬3).
قوله: (وإذا حكم ببيعه لعسر مضى كقبله، ثم أيسر) أي: وإذا حكم بجواز بيع (¬4) ما بقي من العبد لعسر المعتق مضى ذلك حتى أنه لو أيسر بعد ذلك لم يلزمه التقويم؛ لأنه حكم مضى، والضمير المخفوض بالظرف راجع إلى (¬5) العتق (¬6)، وكذلك إذا أعسر قبل العتق ثم أيسر قبل الحكم عليه بالتقويم، فلا يلزمه التقويم (¬7)، قال في المدونة: وإذا أعتق معسر شقصا له في عبد فلم يقم عليه شريكه حتى أيسر، فقال مالك قديما: يقوم عليه، ثم إن كان يعلم الناس والعبد والمتمسك بالرق إنما ترك القيام؛ لأنه لو خاصم لم يقوم عليه لعدمه فلا يعتق عليه، وإن أيسر بعد ذلك (¬8)، وإلى هذا أشار بقوله: (إن كان بين العسر) ثم قال في المدونة: وأما إن كان العبد غائبا فلم يقوم (¬9) حتى أيسر المعتق فنصيبه يقوم عليه بخلاف الحاضر (¬10)، وإلى هذا أشار بقوله: (وحضر العبد). ابن الكاتب: و (¬11) لا يجوز أن يقوم العبد الغائب (¬12).
قوله: (وأحكامه قبله كالقن) يريد: أن العبد أحكامه قبل التقويم أحكام العبد القن، وهو جار على أن عتقه يتوقف على الحكم، وأما على الرواية الأخرى فلا، وقاله في الجواهر (¬13).