تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أن تقيم أو تفارق، والفراق لا يكون إلا بطلاق، فإذا قالت: اخترت نفسي علمنا أنها (¬1) أرادت الطلاق، وأما العبد فيمكن (¬2) أن يختار لنفسه غير العتق حتى يريد به العتق (¬3)؛ لأنا قد وجدناه يفارق سيده ويخرج من (¬4) يده بمعان شتى من البيع والهبة والصدقة، فلا يكون قوله: اخترت نفسي عتقا حتى يريده، وأما لزوجته فلا يخرجها من عصمته إلا الطلاق.

قلت: فعلى هذا ففي تشبيه الشيخ الجواب هنا بجواب (¬5) تمليك الزوجة نظر، ثم ذكر ابن يونس فرقين آخرين ذكرناهما في الكبير.

قوله: (إلا لأجل) أي: فلا يتساوى البابان في ذلك؛ لأن الطلاق إلى أجل يقع منجزا لكونه يؤدي إلى نكاح مؤقت وهو ممنوع شرعا، والعتق يجوز لأجل، ولا يقع إلا بعد انقضائه، وله أن ينتفع به ما دام الأجل باقي، وقاله في المدونة (¬6).

قوله: (وإحداكما، فله الاختيار) أي: وكذا يختلف حكم الطلاق والعتق في هذه المسألة، ولذلك (¬7) إذا قال لزوجتيه: إحداكما طالق، من غير نية، أو نوى واحدة ونسيها فإنهما يطلقان معا (¬8) عليه، بخلاف ما إذا قال لأمتيه: إحداكما حرة، من غير نية فإنه يختار عتق (¬9) من شاء منهما، ولهذا ذكر ذلك متلوا بفاء السبب؛ أي: فبسبب كون العتق مخالفا للطلاق يثبت له (¬10) الاختيار في التعيين، وقد ذكر في المدونة المسألتين (¬11) كما هو

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٤٢٠