تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وكراء بقر ونحوها في علفها، كراء مضمونا) أي: وله أن يكري البقر ونحوها كراء مضمونا في علوفتها للمصلحة؛ إذ لا بد من النفقة عليها، ويشترط أن يكون ما تكرى فيه من العمل مضمونا، وإلا أدى إلى خروج اللقطة عن ملك مالكها، ولعل الشيخ قصد بقوله: (مضمونا) هذا، والله أعلم.

قوله: (وركوب دابة لموضعه) أي: وكذا له أن يركب الدابة إلى موضعه؛ لتعذر قودها عليه، أو للضرورة التي تعتريه في ذلك.

قوله: (وإلا ضمن) أي: وإن ركبها لغير موضعه أو بعد وصوله إليه ضمنها إن هلكت، يريد ويضمن قيمة منفعتها إن لم تهلك؛ لأن ذلك محض عداء (¬1).

قوله: (وغلتها دون نسلها) أي: وكذلك له غلتها دون أولادها، وقاله مالك في رواية ابن وهب (¬2).

قوله: (وخير ربها بين فكها بالنفقة، أو إسلامها) يريد: أن رب اللقطة إذا وجدها (¬3) بيد ملتقطها؛ وقد كان أنفق عليها نفقة فليسبى له أخذها مجانا، ولكن يخير بين أن يأخذها ويدفع نفقتها، وبين أن يسلمها ولا شيء له ولا عليه، وقاله في المدونة (¬4) سلمها له أن يأخذها فليس له ذلك وقاله أشهب، قال في المدونة: والملتقط أحق من الغرماء بالنفقة (¬5).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٤٢