# البائع (¬1)، فإن لم يقع التعليق إلا من البائع فقط (¬2) فالمشهور أنه يعتق عليه ويرد الثمن كما تقدم، وقيل: لا شيء عليه لأنه إنما يحنث بعد تمام البيع، وقاله عبد الملك (¬3).
قوله: (وبالاشتراء الفاسد في إن اشتريتك) دل كلامه بطريق الأولوية على أنه يعتق عليه بالاشتراء الصحيح إذا علق عتقه على الشراء كقوله: إن اشتريتك فأنت حر، وهو مذهب المدونة، وفيها أيضا (¬4): فإن اشتراه شراء فاسدا عتق عليه وتلزمه قيمته ويرد الثمن (¬5)، وهو كقوله: (كأن اشترى نفسه فاسدا) أي: وهكذا يمضي عتق العبد إذا اشترى نفسه من سيده شراء فاسدا ولا ينقض البيع الفاسد (¬6) لتشوف الشرع للحرية (¬7).
قوله: (والشقص، والمدبر، وأم الولد وولد عبده من أمته، وإن بعد يمينه والإماء (¬8) فيمن يملكه، أو لي أو رقيقي، أو عبيدي، أو ممالكي) هذا معمول لفعل محذوف دل عليه قوله: (وعتق على البائع) إلى آخره، والمعنى: وكذلك يعتق على السيد الشقص والمدبر وما ذكر معهما إذا قال: كل مملوك أملكه حرا، وكل مملوك لي حرا، ورقيقي أو عبيدي أو ممالكي أحرار (¬9)، قال في المدونة: ومن قال: كل مملوك لي حر عتق عليه عبيده ومدبروه ومكاتبوه وأمهات أولاده، وكل شقص له في مملوك، ويقوم عليه بقيته إن كان مليا، ويعتق عليه أولاد عبيده من إمائه ولد بعد يمينه أو قبله؛ لأن الأولاد ليسوا ملكا لآبائهم، وإنما هم ملك السيد (¬10)، وإليه أشار بقوله: (وإن بعد يمينه)؛ أي: وإن ولدوا