تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# العتبية. ابن رشد: ويؤدب الجاهل بالضرب والسجن ولا يؤدب المخطئ.

قوله: (وكتأجيج نار في يوم عاصف) هذا أحد موجبات الضمان، وهو أن يؤجج نارا في يوم شديد الريح فتعدو على شيء فتهلكه، وظاهره ولو مع الأمن، وليس كذلك، فقد قيد ذلك في المدونة بعدم الأمن (¬1)، فقال: ومن أرسل في أرضه ماء أو نارا فوصل إلى أرض جاره فأفسد زرعه (¬2)، فإن كانت أرض جاره بعيدة فتحاملت بريح أو غيره فلا شيء عليه، وإن لم يؤمن من وصول ذلك (¬3) لقربها فهو ضامن، وكذلك الماء، وما قتلت النار من نفس فعلى عاقلة مرسلها وكذلك الماء (¬4)، فانظر كيف قيد الضمان بعدم الأمن، ونفاه بالأمن (¬5)، وهكذا قال سحنون، ورأى اللخمي الضمان ولو مع (¬6) البعد إذا كانت الريح من تلك الجهة إلا أن تكون بعيدة جدا، ورأى عدم الضمان إن لم يكن ثم ريح حين إرسالها إلا أنها حدثت بعد الإرسال وكانت إلى جهة غير المحترقة ثم تغيرت (¬7) إليها (¬8).

قوله: (وكسقوط جدار مال، وأنذر صاحبه، وأمكن تداركه) أي: وهكذا يضمن صاحب الجدار ما عطب بسبب سقوطه بشروط ثلاثة:

الأول: أن يكون الجدار مائلا قبل سقوطه، يريد: وقد كان بني على استقامة، فأما لو بني مائلا من أول الأمر لضمن من غير تفصيل، قاله في الجواهر (¬9)، ولهذا قال هنا: مال بصيغة الماضي لأنها تدل ظاهرا على تغيير حاله الأصلي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٤٠٥