# أنه لا يزاد على خمسة وسبعين سوطا، وعن أصبغ أقصى ذلك مائتا سوط، وعن مالك ثلاثمائة. ابن الماجشون: له ذلك، وإن أتى على النفس، وقاله مطرف.
qوضمن ما سرى، كطبيب جهل، أو قصر، أو بلا إذن معتبر، أو أذن عبد بفصد، أو حجامة، أو ختان، وكتأجيج نار في يوم عاصف، وكسقوط جدار مال، وأنذر صاحبه، وأمكن تداركه، أو عضه فسل يده فقلع أسنانه، أو نظر له من كوة فقصد عينه ففقأها وإلا فلا كسقوط ميزاب أو بغت ريح لنار، كحرقها قائما لطفيها، وجاز دفع صائل بعد الإنذار للفاهم، وإن عن مال. وقصد قتله، إن علم أنه لا يندفع إلا به، لا جرح، إن قدر على الهرب منه بلا مضرة، وما أتلفت البهائم ليلا فعلى ربها، وإن زاد على قيمتها بقيمته على الرجاء والخوف، لا نهارا إن لم يكن معها راع، وسرحت بعد المزارع، وإلا فعلى الراعي.
zقوله: (وضمن ما سرى) أي: فإن سرى التعزير حتى أتى على النفس ضمن، وهذا كالمتناقض لما قدمه؛ لأنه أجازه التعزير، وإن أتى على النفس فلا يضمن إذا سرى وقد تقدمت الحكاية عن مالك ولم يرد فيها ضمان، فتضمين الإمام مع أمره بذلك من تكليف ما لا يطاق.
قوله: (كطبيب جهل، أو قصر، أو بلا إذن معتبر أو أذن عبد بفصد أو حجامة، أو ختان) يريد: أن الطبيب أيضا يضمن موجب فعله إذا كان جاهلا أو عالما إلا أنه أراد أن يقطع شيئا فقطع غيره (¬1)، ومثله ما إذا أخذ ذلك من مأخوذه إلا أنه تجاوز الحد المعلوم في ذلك عند أربابه، وهذا وما قبله من التقصير، وكذلك إذا فعل بغير إذن أو بإذن غير معتبر كإذن العبد يريد أو الصبي ونحوهما، وفي المجموعة إن أذن العبد في الختان والحجامة والفصد غير معتبر وهو ظاهر بالنسبة إلى الختان دون الفصد والحجامة، فإن العرف جار بعدم احتياج إذن السادات فيهما لاسيما عند مسيس الحاجة إليهما، وكلامه ظاهر في أن الطبيب يضمن ذلك من ماله، وهو ظاهر قول مالك في