تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وجمهور أهل الحجاز خلافا للشافعي وجمهور أهل العراق. بعض الأشياخ: ولابد أن يكون الشاهد على الشم ممن يعرف الخمر، يريد سواء تقدم شربه لها كالكافر والعاصي ثم يتوب، أم لا، وهو قول الباجي، وقال ابن القصار لا تقبل شهادة من هذه صفته لكونه كان كافرا أو عاصيا، وصحح ابن عبد السلام الأول (¬1) قال: إلا أن (¬2) تخفى رائحتها كثيرا عن الناس فيحمل (¬3) الشاهد من ذلك ما تحمل.

قوله: (وجاز الإكراه) أي: لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"، فهو غير مؤاخذ به فيسقط عنه الحد، وظاهر كلام أصحابنا جواز ذلك مطلقا مع الإكراه، وهو نص كلامه هنا، وعبارة غير واحد من الأشياخ غير معرجة (¬4) على الجواز وعدمه، وإنما يعترض (¬5) لسقوط الحد عنه فقط، وكلامه هنا أتم فائدة؛ لأن الجواز يستلزم سقوط الحد بخلاف العكس.

قوله: (وإساغة) إنما جازت الإساغة صونا لإحياء النفوس، وهو الظاهر، ولا يبعد وجود (¬6) ذلك، وذكر ابن شاس قولين في حليتها للغصة، ولا يجوز ذلك بجوع ولا عطش إذ لا يفيده ذلك بل ربما زادت العطش، وقال الشيخ أبو بكر: إن ردت الخمر عنه الجوع والعطش شربها، واختاره ابن العربي؛ لأنها تفيد تخفيف ذلك على الجملة ولو لحظة (¬7).

قوله: (لا دواء): أي لا يجوز التداوي بالخمر ونحوه على المشهور لقوله عليه الصلاة والسلام: "فمن تداوى بالخمر (¬8) لا شفاه الله".

قوله: (ولو طلاء) هذا هو المشهور، وأظن أن فيه قولا آخر بجواز ذلك، وقوله

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٤٠١