تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المحاربين شهادة من حاربوه إن كانوا عدولا، إذ لا سبيل إلى غير ذلك، ولا تجوز (¬1) شهادة أحدهم منهم (¬2) لنفسه، ويقبل بعضهم لبعض (¬3). وفي الجواهر: إذا شهدوا لأنفسهم (¬4) مع الشهادة لغيرهم، كقولهم (¬5) مال رفقائنا وما لنا ردت الشهادة (¬6) إلا أن يكون مالهم يسيرا فتجوز لهم ولغيرهم (¬7)، وأما شهادة بعضهم لبعض فجائزة.

قوله: (ولو شهد اثنان أنه المشتهر بها ثبتت، ولو لم يعايناها) يريد أن المحارب إذا كان مشهورا، وكان حاله في الحرابة مستفيضا فشهد عليه رجلان يعرفانه بعينه وقال إن هذا هو فلان المشهور بالحرابة أو قام (¬8) عليه الإمام الحد بهذه الشهادة وقتله وإن لم يشهدا عليه بمعاينة القتل والسلب وقطع الطريق، ونحوه في الجواهر (¬9)، وحكى الباجي (¬10) واللخمي نحوه عن سحنون (¬11).

قوله: (وسقط حدها بإتيان الإمام طائعا، أو ترك ما هو عليه) يريد: أن حد الحرابة يسقط عن المحارب بأحد أمرين: إما بإتيانه إلى الإمام طائعا أو بترك ما هو عليه من الحرابة، وإن لم يأت للإمام وهو قول ابن القاسم (¬12)، وقيل إنما تكون توبته بأن يترك ما هو عليه ويجلس في موضعه ويظهر لجيرانه ذلك، وأما إن ألقى سلاحه وأتى الإمام

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٣٩٧