# الدخول، ولا خلاف أنه إن كان معه حافظ فإنه يقطع من سرقه (¬1).
قوله: (ولا على داخل تناول منه الخارج) أي: وكذا لا قطع على من دخل الحرز فأخذ منه شيئا وناوله للآخر خارجه، يريد: إذا كان الخارج قد أدخل يده إليه فناوله له في الحرز، وهو قول ابن القاسم في المدونة (¬2) وغيرها؛ لأن معونته في الحرز، وقال أشهب: يقطع (¬3)، ولا خلاف في قطع الخارج إذا مد يده إلى الحرز فأخرج المسروق، وأما لو ناوله خارجه فإن الداخل يقطع لأنه الذي أخرج المتاع من حرزه سواء أخذ في الحرز أو بعد خروجه.
قوله: (ولا إن اختلس، أو كابر أو هرب بعد أخذ في الحرز) أي: وكذلك لا يقطع المختلس وهو الذي يأخذ المال على غير وجه الاستسرار (¬4)، ولا خلاف في ذلك، وكذلك لا يقطع إذا أخذه على وجه المكابرة، أي: من غير حرابة؛ لأنه غاصب، والغاصب لا يقطع، وكذا لا يقطع إذا أخذ في الحرز فهرب بما معه؛ لأنه لم يخرج به على وجه السرقة فإنه من نوع (¬5) الاختلاس. مراده بقوله: (أو ليأتي بمن يشهد عليه) أن صاحب الدار أو غيره إذا وجد السارق في الحرز، وقد أخذ المتاع ولم يخرج به، فتركه وذهب ليأتي بمن يشهد عليه، أي: ولو شاء لمنعه من أخذ المتاع فلم يأت حتى ذهب السارق بما معه فإنه لا يقطع لأنه اختلاس، وليس بسرقة، وهو قول مالك وابن القاسم، وقال أصبغ: يقطع (¬6).
قوله: (أو أخذ دابة بباب مسجد أو سوق) أي: وكذا لا يقطع من أخذ دابة واقفة على باب المسجد أو واقفة في السوق، وقال في الجواهر: إلا أن يكون معها حافظ (¬7).
قوله: (أو ثوبا بعضه بالطريق) أي: لأنه بعضه في غير حرز وهو الموضع الذي