تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قطع (¬1)، وإن لم يساو من الذهب ربع دينار، وإن سرق ربع دينار ولم يساو ثلاث دراهم لم يقطع، وإنما تقوم الأشياء كلها بالدراهم، فاعتبر في التقويم (¬2) الدراهم دون الذهب مطلقا (¬3)، وهو قول أكثر الأشياخ، قاله عياض، وقال ابن عبد الحكم: إنما التقويم بالذهب. وقال الأبهري وعبد الوهاب وجماعة من البغداديين والمغاربة: يقوم بالغالب منهما، وحملوا ما في المدونة على أن التعامل كان عندهم بالدراهم، وإن كان بهما جميعا فبأكثرهما كسائر التقويمات (¬4)، انظر الكبير. وإنما اشترط كون الدراهم خالصة إحترازا من المغشوش بالنحاس؛ فإنه لا يقطع في ثلاثة دراهم من ذلك. ابن رشد: إلا أن يكون نحاسا تافها (¬5) لا قدر له (¬6).

قوله": (شرعا) إشارة إلى أنه لا يعتبر في التقويم إلا المنفعة الشرعية من المسروق، فإن سرق حماما عرف بالسبق (¬7) أو طائرا عرف بالإجابة إذا ادعى (¬8) قوم ذلك على أنه ليس فيه ذلك ولا سبق له مما (¬9) هو للعب والباطل، وقاله في الجواهر (¬10).

قوله: (وإن كماء) أي: أو حطب ونحوه، وقال في الموازية: يقطع في كل شيء حتى الماء إذا أحرز للوضوء أو شرب أو غيره، وكذا الحطب والكلأ وشبهه إذا بلغ نصابا وسرق من حرزه (¬11)، وإنما نبه على ذلك على مذهب الغير أنه لا قطع (¬12) في الماء

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٣٦٤