تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# مالك على أن الأب لا يحد في التعريض، وإن لم يفهم من التعريض القذف فلا حد، وفيه قولان (¬1).

قوله: (يوجب ثمانين جلدة) هذا خبر عن قوله: (قذف المكلف) كما تقدم، والمعنى: أن قذفه لغيره يوجب عليه ثمانين جلدة بالشروط السابقة.

قوله: (وإن كرر لواحد أو جماعة إلا بعده) أي: فإن قذف (¬2) مرارا شخصا واحدا أو جماعة فإنما عليه ثمانون جلدة، ولا خلاف فيه بالنسبة إلا الواحد (¬3)، واختلف فيه بالنسبة إلى الجماعة، والأصح ما قال، وهو مذهب المدونة، وقال فيها: وإن قام أحدهم فضرب له كان ذلك الضرب لكل قذف تقدمه (¬4)، ولا يحد لمن قام به بعد ذلك؛ سواء كان في مجلس أو في مجالس (¬5). ابن شعبان: ومن أصحابنا من قال: يجلد (¬6) بعدد من قذف؛ سواء كان مفترقا أو بكلمة واحدة (¬7). وقيل: إن قاموا دفعة واحدة فحد واحد، وإن قاموا واحدا بعد واحد حد لكل واحد، نقله اللخمي عن المغيرة (¬8)، واختاره ابن رشد (¬9).

قوله: (ونصفه على العبد) أي: نصف الحد (¬10)، وهو أربعون جلدة؛ لقوله تعالى: (فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب) والعبد مقيس على الأنثى؛ إذ لا فرق، وقال ابن شعبان: على العبد ثمانون إذا قذف حرا؛ لأن الحد للمقول له (¬11)، واختاره اللخمي (¬12).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٣٥٠