تخطَّ إلى المحتوى

# البلوغ في القذوف بالذكورة والأنوثة (¬1)، فيراعى في الذكر بلوغ التكليف، وفي الأنثى إطاقة الوطء (¬2)، واحترز بقوله: (حرا) من العبد، فإن قاذفه لا يحد به، وبقوله: (مسلما) من الكافر، فلا يحد قاذفه.

قوله: (بنفي نسب، عن أب، أو جد) هذا شرط المقذوف به، وذكر في التلقين، قال: ويراعى فيه أيضا أن يكون القذف بوطء يلزم به الحد وهو الزنى واللواط (¬3).

قوله: (أو جد) أي: جد الأب. (¬4).

قوله: (لا أم) أي: فلا حد على من نفى شخصا عن أمه، قاله مالك (¬5) وغيره، وعلل: بأن الأمومة متيقنة (¬6)، فيعلم كذبه في نفيه عنها، فلا يلحقه بذلك معرة.

قوله: (ولا إن نبذ) أي: وكذلك لا حد على من قذف منبوذا بأمه أو أبيه، قاله في الواضحة، وفي العتبية: لا يحد إذا قال: يا ابن الزانية، ويؤدب (¬7). ابن رشد: لأن أمه لا تعرف، وكذلك (¬8) لو قال له: يا ابن الزاني (¬9).

قوله: (أو زنا) يريد: أو لواطا، وإنما سكت عنه؛ لأنه داخل في مسمى الزنى - كما تقدم، وهو معطوف على قوله: (بنفي نسب).

قوله: (إن كلف، وعف عن وطء يوجب الحد) هما شرطان في المقذوف - كما سبق، واحترز بقوله: (إن كلف) عن الصبي والمجنون، فإن قاذفهما لا يحد. واشتراط البلوغ بالنسبة إلى الزنى ظاهر، وأما بالنسبة إلى اللواط فكذلك إن كان الصبي فاعلا، وأما إن كان مفعولا به فلا يشترط، وهو أولى من البنت (¬10) في ذلك، وقاله أبو محمد صالح

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.