# والوطء بعده. وغرب الحر الذكر فقط عاما، وأجره عليه. وإن لم يكن له مال فمن بيت المال كفدك، وخيبر من المدينة، فيسجن سنة. وإن عاد أخرج ثانية. وتؤخر المتزوجة لحيضة، وبالجلد اعتدال الهواء، وأقامه الحاكم والسيد؛ إن لم تتزوج بغير ملكه بغير علمه.
zقوله: (يرجم المكلف الحر المسلم، إن أصاب بعدهن بنكاح لازم صح) اعلم أن أنواع الحد ثلاثة: رجم، وجلد مع تغريب، وجلد منفرد. وقد بدأ بالكلام على الرجم، وشرط في مستحقه: التكليف، وليس خاصا في هذا، بل هو شرط في الثلاثة الأنواع، فلا يحد المجنون والصبي، ولو كان مراهقا على المشهور، وأما الحرية والإسلام فتعم (¬1)، فلا رجم على عبد ولا كافر. واختلف هل مجد الكافر حد البكر؟ وإليه ذهب المغيرة، أو لا يحد ويعاقب إذا زنى بمسلمة؟ وهو المشهور. والضمير في: (بعدهن) عائد على التكليف، والحرية، والإسلام. أي: لا يرجم إلا إذا حصل وطء (¬2) بعد حصولهن، واتصافه بهن، أما لو زنى قبلهن ثم أخذ بعدهن فلا عبرة بهن. والباء في (بنكاح) تحتمل السببية، والمعنى: أنه يرجم إذا أصاب بعدهن بسبب حصول النكاح اللازم الصحيح، أو مع النكاح الصحيح اللازم؛ . واحترز بالنكاح من وطء الملك؛ إذ لا يحصل به إحصان، وباللازم من نكاح العبد المتعدي ونكاح ذي العيب، واحترز بكونه (¬3) صحيحا من النكاح الفاسد إذا كان يفسخ قبل البناء، وإن كان مما يفسخ بعده فهو كالإحلال.
قوله: (بحجارة، معتدلة) أي: يرجم بحجارة معتدلة (¬4) فلا يرجم بحجارة عظام، خشية التعذيب وهو المشهور، وقال ابن شعبان: يرجم بأكبر حجر يقدر الرامي على حمله، ويتقى الفرج والوجه (¬5).
قوله: (ولم يعرف بداية البينة ثم الإمام) هكذا قال في المدونة، أن مالك لا يعرف أن