# بالتحريم إذا كان مثله يجهل ذلك كالأعجمي (¬1) وشبهه، ثم استثنى من هذه ما إذا كان الزنى واضحا جليا؛ فإنه يحد ولا يعذر، وهو مذهب ابن القاسم في المدونة (¬2)، وإليه أشار بقوله: (إلا الواضح)، وقال أصبغ: يعذر، ولا يحد (¬3)، اللخمي: والأول أشهر، والثاني أقيس (¬4).
قوله: (لا مساحقة) فإنها لا تحد، المراد بذلك: ما يفعله شرار النساء بعضهن لبعض، ومذهب ابن القاسم في المدونة أن الأدب موكول إلا اجتهاد الحاكم (¬5)، ولهذا قال هنا (وأدبتا اجتهادا)، وقال أصبغ (¬6): تجلد كل واحدة منهن خمسين جلدة (¬7)، والأول أظهر؛ لأن الوطء إنما يصدق على الإيلاج، ولا إيلاج هنا.
قوله: (كبهيمة) أي: فإنه لا حد على وطئها، إذ لم يشمله التعريف الذي ذكره، وإنما يلزمه الأدب، وقد روى الترمذي أنه قال - صلى الله عليه وسلم -: "من أتى بهيمة فلا حد عليه"، وقال ابن شعبان: يحد، نظرا إلا أنه قد أتى فرجا مشتها (¬8).
قوله: (وهي كغيرها في الذبح والأكل) هذا مما لا خلاف فيه عندنا.
qومن حرم لعارض كحائض، أو مشتركة أو مملوكة لا تعتق أو معتدة أو بنات على أم، لم يدخل بها، أو على أختها، وهل إلا أخت النسب لتحريمها بالكتاب؟ تأويلان. وكأمة محللة، وقومت وإن أبيا، أو مكرهة أو مبيعة بغلاء على الأظهر، كأن ادعى شراء أمة، ونكل البائع، وحلف الواطئ. والمختار أن المكره كذلك، والأكثر على خلافه وثبت بإقرار مرة؛ إلا أن يرجع مطلقا، أو يهرب، وإن في الحد وبالبينة، ولا يسقط بشهادة أربع نسوة ببكارتها، وبحمل