# به الأنبياء، ولا خلاف في تكفيره، وقاله في الذخيرة (¬1).
قوله: (أو ادعى أنه يصعد إلى السماء، أو يعانق الحور العين) هكذا قال في الذخيرة، قال: وكذلك إذا قال: يدخل الجنة ويأكل من ثمارها. وكل هذه الأصول (¬2) التي ذكر نص عليها في الذخيرة (¬3)، وزاد عليها أمورا أخرى، ذكرتها في الكبير (¬4).
قوله: (واستحل كالشرب) أي: شرب الخمر ومثله، فإذا استحل الزنى والسرقة والقذف ونحو ذلك من الأمور المحرمة؟ ولهذا أدخل كاف التشبيه في كلامه ليعم (¬5) ذلك.
قوله: (لا بأماته الله كافرا على الأصح) أي: فلا يكفر بقوله لغيره أماتك الله كافرا، واختاره القرافي. (¬6). ابن رشد: وهو الصواب (¬7)، وأفتى الكركي (¬8) بكفره، قال: لأنه إرادة (¬9) أن يكفر بالله. ورد بأن: إرادة الكفر غير مقصودة (¬10) له، وإنما أراد التغليظ في الشتم، والكفر شيء تؤول إليه الأمور (¬11).
قوله: (وفصلت الشهادة فيه) أي: في الكفر، والمعنى: أن الشاهد إذا شهد بكفر شخص أو ردته فلا بد أن يبين في شهادته الوجه الذي كفر به، ولا يقبل (¬12) منه أن يقول: فلان كفر أو ارتد، لاختلاف الناس في أسباب التكفير.