وأما قوله: (كإلقاء مصحف بقذر، وشد زنار) فهو من الفعل الذي يضمن (¬1) الكفر، ومثله: (تلطيخ الحجر الأسود بالنجاسة). والباء في قوله: (بقذر) للظرفية، أي: في قذر.
قوله: (وسحر) هو مثال اللفظ الذي يقتضي (¬2) الكفر، ومثله: إذا جحد شيئا مما علم من الدين بالضرورة؛ كالصلوات الخمس، والحج، وصوم شهر رمضان. وقد نص مالك وأصحابه على أن السحر كفر، وأن الساحر يقتل ولا يستتاب، وسواء سحر مسلما أو ذميا (¬3).
قوله: (وقول بقدم العالم أو بقائه) هذا أيضا من اللفظ الذي يقتضي (¬4) الكفر، وهو على القول بتكفير هؤلاء، ولمالك وغيره فيهم قولان.
قوله: (أو شك في ذلك) أي: في قدم (¬5) العالم أو بقائه، وهذا ليس من الأمور الثلاثة، وعليه فيكون الحد الذي ذكر غير جامع لخروج هذا النوع عنه وهو منه (¬6).
قوله: (أو بتناسخ الأرواح) أي: وهكذا القول بتناسخ الأرواح ردة.
قوله: (أو بقوله في كل جنس نذير) أي: في كل جنس من الحيوانات نذير؛ لأن في اتصافه بوصف الكلية ونحوها محتجا بقوله تعالى: (وإن من أمة إلا خلا فيها نذير).
قوله: (أو ادعى شريكا مع نبوته - صلى الله عليه وسلم -) كقوله بنبوة على، أو أنه كان شريكه - صلى الله عليه وسلم - في النبوة، أو كان يوحى إليهما معا، وهو من اللفظ الذي يقتضي الكفر.
قوله: (أو بمحاربة نبي) لأن محاربته محاربة لله تعالى، ولا إشكال في كفر من حارب الله أو حارب نبيه، وكفى بما فيه من الآيات والأحاديث.
قوله: (أو جوز اكتساب النبوة) لأن ذلك يؤدي إلى الخلل (¬7)، وتوهين (¬8) ما جاءت