تخطَّ إلى المحتوى

# المدبر، والإجهاز على جريحهم، فقيل له في ذلك: فقال: هؤلاء لهم فئة ينحازون لها (¬1)، والأولون لا فئة لهم (¬2). وهو موافق لما أشار إليه هنا من التفرقة بين الأمن وعدمه، ومعنى (لا يدفف) أي: لا يجهز.

قوله: (وكره للرجل قتل أبيه وورثه) هذا منصوص عليه أنه مكروه من غير تحريم، ونص أصبغ على جوازه (¬3)، وسكت عن الأم؛ لأن الغالب عدم قتالها، وهي أيضا أزيد من الأب برا، ولا يمنع قتله له من إرثه؛ لأنه قتل ضرورة. سحنون: والأب الكافر كالخارجي (¬4).

قوله: (ولم يضمن متأول أتلف نفسا أو مالا) يريد: أن ما أتلف أهل البغي في حال الفتنة من نفس ومال فلا ضمان عليهم فيه إن كانوا متأولين في خروجهم عن الإمام، أما لو لم يتلف ما أخذوه بل وجد في أيديهم فإنه يرد لأربابه.

قوله: (ومضى حكم قاضيه، وحد أقامه) أي: فإن ولي بأهل التأويل قاضيا فحكم، وأخذ الزكاة، وأقام الحد، مضى ذلك جميعه، وهو قول مطرف وابن الماجشون، وقال ابن القاسم: لا يمضي، وعن أصبغ القولان (¬5)، والضمير في (قاضيه) عائد على المتأول.

قوله: (ورد ذمي معه لذمته) أي: مع المتأول، وقال في الجواهر: وإذا استعان أهل التأويل بأهل الذمة ردوا إلى ذمتهم، ووضع عنهم مثل ما وضع عن المتأولين الذين هم معهم (¬6).

قوله: (وضمن المعاند النفس والمال) أي: فإن كان الباغي من أهل العناد والعصبية ومخالفا للإمام بلا تأويل؛ فإنه يؤخذ بالقصاص ورد المال، يريد: سواء كان قائما أو تالفا لظلمهم وتسببهم في إتلافه من غير عذر.

قوله: (والذمي معه ناقض) أي: والذمي مع المعاند ناقض يباح دمه، وقاله ابن

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.