تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وللولي فقط حلف الأكثر إن لم تزد على نصفها) أي: إذا وجد الولي واحدا من عصبته حلف كل واحد منهما خمسا وعشرين يمينا، وإن وجد أكثر قسمت الإيمان على عددهم، فإن رضي أحد المعينين أو جميعهم أن يحلف أكثر من نصيبه لم يجز، وإن رضي الولي أن يحلف أكثر من نصيبه جاز، ما لم يزد على نصف الإيمان.

قوله: (ووزعت) أي: الأيمان على عدد المستحقين إن كانوا خمسين فأقل، فلو كان ولدان حلف كل واحد نصفها فإن طاوع أحدهما أن يحلف أكثر من نصيبه لم يجز، وإن كانوا ثلاثة حلف كل واحد سبع عشرة يمينا، وكذلك يوزعون الأيمان (¬1).

قوله: (واجتزئ باثنين طاعا من أكثر) يريد: أن ولاة الدم إذا كانوا أكثر من اثنين فقال ابن القاسم: يجتزئ منهم باثنين بشرط أن يكونا متطوعين بذلك، وأن لا يكون ذلك نكولا ممن لم يحلف، ولأشهب وعبد الملك والمغيرة: لا بد من حلف الجميع، ولا يجتزئ بحلف البعض، وهو كالنكول ممن لم يحلف (¬2).

qونكول المعين غير معتبر، بخلاف غيره، ولو بعدوا فترد على المدعى عليهم، فيحلف كل خمسين، ومن نكل حبس حتى يحلف، ولا استعانة. وإن أكذب بعض نفسه بطل؛ بخلاف عفوه، وللباقي نصيبه من الدية. ولا ينظر صغير، بخلاف المغمى عليه، والمبرسم إلا ألا يوجد غيره فيحلف الكبير حصته، والصغير معه. ووجب بها الدية في الخطأ، والقود في العمد، من واحد تعين لها. ومن أقام شاهدا على جرح، أو قتل كافر، أو عبد، أو جنين حلف واحدة، وأخذ الدية، وإن نكل برئ الجارح إن حلف، وإلا حبس، فلو قالت: دمي وجنيني عند فلان. ففيها القسامة، ولا شيء في الجنين، ولو استهل.

zقوله: (ونكول المعين غير معتبر) يريد: أن من أعان غيره في الإيمان لا يعتبر نكوله؛ إذ لا حق له في الدم، ولأنه قد يتهم في ذلك برشاء (¬3) وغيره، وإذا نكل المستعين، وكان المستحق للدم واحدا، فإن وجد من يستعين به غير هذا الناكل حلف معه، وإلا بطل

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٣٠٧